أبي عبد الله حميدان بن يحيى القاسمي
271
مجموع السيد حميدان
ذات الباري سبحانه فيحتاج إلى تعليله بذات أو غيرها . وبيان ذلك بالقسم الصحيحة أن يقال : لا يخلو : إما أن يكون سامعا بسمع أو لا بسمع ، وقد بطل بالدليل أن يكون [ سبحانه « 1 » ] سامعا بسمع ، فلم يبق إلا أنه سامع لا بسمع كما أنه سبحانه عالم لا بعلم . وإنما التبس المحال بالصحيح على علماء العامة ؛ لأجل قطعهم على صحة أقوال شيوخهم في القسم والقياسات والحدود ، فلذلك « 2 » قاسوا ما لم يعقلوه منها في الصحة على ما عقلوه اتهاما لعقولهم ، وتحسينا للظن بأنظار شيوخهم ، وأكثر من يستغلط بذلك « 3 » قبل المعتزلة شيوخهم من الفلاسفة المتعمقين الذين حكاهم الإمام المنصور باللّه - عليه السّلام - في الرسالة الناصحة للإخوان بقوله : وأما كلام الفلاسفة فهو جري على عاداتهم في التأصيل والتعليل ، فبعض كلامهم بنوه على المعلوم كالمشاهدات في المباشرات وما جانسها ، وبعضها بنوه على الوهوم في المعلومات « 4 » وما جرى مجراها . ولما صححوا للأغمار ما ادعوه في المباشرات الأرضية ؛ بالاعتبارات المنطقية ، والبراهين المشاهدة الحسية الهندسية ، ألقوا إليهم ما وراء ذلك فقبلوه منهم نقلا لا عقلا بغير حجة توجب قبول ذلك . [ ذكر فرقهم بين فوائد الصفات وترتيبهم لها ] وأما الفصل السابع : وهو في ذكر فرقهم بين فوائد الصفات وترتيبهم لها فمغالطتهم « 5 » في ذلك [ كثيرة « 6 » ] مأخوذة من ظواهر الألفاظ ، ومبنية على إثبات ما لا
--> ( 1 ) - زيادة من نخ ( أ ) . ( 2 ) - في ( ب ) : ولذلك . ( 3 ) - نخ ( أ ) : ذلك . ( 4 ) - نخ ( أ ، ج ) : الغلويات . ( 5 ) - في ( ب ، ج ) : فمغالطهم . ( 6 ) - زيادة من نخ ( ب ، ج ) .